محمد بن جرير الطبري
31
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ذكر الاخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ومن كان منهم مذموما علمه بذلك ( حدثنا ) محمد بن بشار قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن سليمان عن مسلم قال قال عبد اللّه نعم ترجمان القرآن ابن عباس ( وحدثني ) يحيى بن داود الواسطي قال حدثنا إسحاق الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللّه بن مسعود قال نعم ترجمان القرآن ابن عباس ( وحدثني ) محمد بن بشار قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللّه بنحوه ( وحدثنا ) أبو كريب قال حدثنا طلق بن غنام عن عثمان المكي عن ابن أبي ملكية قال رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحد فيقول له ابن عباس اكتب قال حتى سأله عن التفسير كله ( وحدثنا ) أبو كريب قال حدثنا المحاربي ويونس بن بكير قالا حدثنا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل اية منه وأسأله عنها ( وحدثني ) عبيد اللّه بن يوسف الجبيرى عن أبي بكر الحنفي قال سمعت سفيان الثّورى يقول إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به ( وحدثنا ) محمد بن المثنى قال حدثنا سليمان أبو داود عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال لم يلق الضحاك ابن عباس وانما لقى سعيد بن جبير بالري وأخذ عنه التفسير ( حدثنا ) ابن المثنى قال حدثنا أبو داود عن شعبة عن مشاش قال قلت للضحاك سمعت من ابن عباس شيأ قال لا ( حدثنا ) أبو كريب قال حدثنا ابن إدريس قال حدثنا زكريا قال كان الشعبي يمر بابى صالح باذان فيأخذ باذنه فيعركها ويقول تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن ( وحدثني ) عبد اللّه بن أحمد بن شبويه قال حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبى قال حدثنا الأعمش قال حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس واللّه يقضى بالحق قال قادر على أن يجزى بالحسنة الحسنة وبالسيئة السيئة ان اللّه هو السميع البصير قال الحسين فقلت للأعمش حدثني به الكلبي الا أنه قال إن اللّه قادر ان يجزى بالسيئة السيئة وبالحسنة عشرا فقال الأعمش لو أن الذي عند الكلبي عندي ما خرج منى بحقير ( وحدثني ) سليمان بن عبد الجبار قال حدثنا علي بن حكيم الأودي قال حدثنا عبد اللّه بن بكير عن صالح بن مسلم قال مر الشعبي على السدى وهو يفسر فقال لأن يضرب على استك بالطبل خير لك من مجلسك هذا ( وحدثني ) سليمان بن عبد الجبار قال حدثني علي بن حكيم قال حدثنا شريك عن مسلم بن عبد الرحمن النخعي قال كنت مع إبراهيم فرأى السدى فقال أما إنه يفسر تفسير القوم ( حدثنا ) ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال سمعت سعيد بن بشير يقول عن قتادة قال ما أرى أحدا يجرى مع الكلبي في التفسير في عنان قال أبو جعفر قد قلنا فيما مضى من كتابنا هذا في وجوه تأويل القرآن وان تأويل جميع القرآن على أوجه ثلاثة أحدها لا سبيل إلى الوصول اليه وهو الذي استأثر اللّه بعلمه وحجب علمه عن جميع خلقه وهو أوقات ما كان من آجال الأمور الحادثة التي أخبر اللّه في كتابه أنها كائنة مثل وقت قيام الساعة ووقت نزول عيسى ابن مريم ووقت طلوع الشمس من مغربها والنفخ في الصور وما أشبه ذلك والوجه الثاني ما خص اللّه بعلم تأويله نبيه صلى اللّه عليه وسلم دون سائر أمته وهو ما فيه مما بعباده إلى علم تأويله الحاجة فلا سبيل لهم إلى علم ذلك الا ببيان الرسول صلى اللّه عليه وسلم لهم تأويله والثالث منها ما كان علمه عند أهل اللسان الذي نزل به القرآن وذلك علم تأويل عربيته وإعرابه لا توصل إلى